واحد بالأربعين من المال . فالخمس أربعة أضعاف الزكاة ، وهو من استحقاق الهاشمي ، بالرغم من أنهم النسبة الأقل في البشر . وفي هذا ما فيه من إظهار إكرامهم وتشريفهم . وسيأتي المزيد من إيضاح ذلك في كتاب الخمس بعونه سبحانه .
وأما الجانب المعنوي : فيمكن أن يقسم على عدة مستويات ، نقتصر على بيان واحد منها ، ويبقى الباقي منوطاً بالالتفات المسدود .
وحاصله أن الهاشمي يمكن أن يكون تعبيراً عن الأشرف ، وغير الهاشمي تعبيراً عن الأدنى . والأشرف هو من حصل فعلًا على مراتب عالية ودرجات متكاملة ، بإزاء من لم يحصل على مثل تلك الدرجات .
وبالطبع فإن زكاة الأدنى ، لا تنفع الأعلى ، ولن يكون له منها تأثير يذكر ، سواء قصدنا منها التربية أو الموعظة أو التسبب للتكامل أو الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ، فإن كل ذلك مما لا محال له في هذه الحدود .
فقه الأخلاق — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٩