الفقرة ( 14 ) المؤلفة قلوبهم
ومن جملة مستحقي الزكاة هم المؤلفة قلوبهم . وقد خصها مشهور الفقهاء بالكفار الذين يستمالون إلى الجهاد في صف المسلمين بالمال . ويسمون باللغة الحديثة بالمرتزقة . وهو أمر لا مانع منه عقلًا ولا شرعاً ولا أخلاقياً . بل هو أمر راجح ما دام في ذلك مصلحة للدين وحفظ لنفوس المسلمين .
وأما المؤلف ، فقد عرفهم في ( المنهج ) قائلًا : وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية ، يعني أصول الدين فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم . أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام ، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد ضد الكفار .
ومن هنا يتضح أن المسألة هنا ترتبط بضعف العقيدة عموماً بحيث يكون الصرف فيها نافعاً للدين بشكل وآخر . فإن تأليف القلوب عبارة عن كسب المحبة . وله أسباب عديدة ، منها المجاملة ومنها القربى ومنها المال .
ومن الاعتيادي أن ضعيف العقيدة ، بعيد المحبة عن المؤمنين ، وخاصة الكافر ونحوه . فيمكن استمالتهم وتأليف قلوبهم بالمال . وتكون لذلك عدة نتائج نظرية وعملية . منها :
1 - قوة العقيدة في نفس المؤمن الذي كان ضعيفاً فيها .
2 - تقريب المسلمين الآخرين إلى جانب الحق . إما بالتزامهم به أو بجلب