الفقرة ( 13 ) العاملون عليها
من جملة العناوين المستحقة للزكاة ويجوز صرفها عليهم : العاملون عليها . وهم جباة الزكاة وجامعيها من مالكيها . فيأخذون أجراً على جبايتها ، أو يتعيشون مما يجبون بإذن الحاكم العادل .
هذا إذا فهمنا من الزكاة الجانب المادي أو الاقتصادي .
وأما إذا فهمنا الجانب المعنوي ، كان للعاملين عليها أمر معين ، من حيث إن الإنسان إما أن يزكي نفسه بالعمل الصالح ، وإما أن يزكي غيره بالهداية والتعلم .
ولا ينبغي هنا أن يخطر في البال : كيف يجوز أن يزكي الفرد نفسه وقد قال الله تعالى : فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ .
فإن جوابه : إن هذا راجع إلى بيان مدح النفس وذكر مميزاتها . فإنه ممنوع أخلاقياً . وأما التسبب إلى التكامل فهو مسلم الصحة وواضح الإنتاج . وفي الحكمة : إن القدم الأول من العبد والباقي من الرب . وقال الله تعالى : وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ . ولا يحتمل حصول الثواب والرحمة بدون عمل . فالمراد من تزكية النفس هو العمل لإصلاحها ، وهو غير منهي عنه في الآية الكريمة .
إذن ، فالعاملون على الزكاة المعنوية منقسمون إلى من يصلح نفسه ، وإلى