فمن المستوى الأول ينتج التبريد في الصيف والتدفئة في الشتاء مثلًا . ومن المستوى الثاني تنتج نتائج السحر والشعبذة والبارا سايكولوجي . ومن المستوى الثالث : تنتج المعجزات والكرامات .
ومن هنا قلنا في مناسبات سابقة إن من أهم الاختلافات بين نتائج السحر ونتائج المعاجز ، هو القوانين الصادرة منها . فبينما يكون السحر ناتجاً عن القوانين الوسطى تكون المعجزة ناتجة عن القوانين العليا .
ولكن نقطة صعوبة ذلك ، هو عدم إمكان التمييز بين هذين الشكلين من القوانين بالنسبة إلى الأفراد الاعتياديين . فإنه مما لا ينالها إلَّا ذو حظ عظيم ، من خاصة الخلق .
خامساً : إن نتائج القوانين الوسطى ، لا تكون دليلًا على أحقية المذهب أو الدين للفرد الذي يعملها ويعاملها . لأنها تنتج من مختلف المذاهب والأديان . مع أن الحق واحد عقلًا وإجماعاً .
بخلاف نتائج القوانين العليا ، فإنها تدل على صحة معتقدات أصحابها ومدعياتهم ، ومن هنا كانت المعجزات دليلًا على صدق النبوة ، لأن الأنبياء يكونون على هذا المستوى العالي لا محالة . ولا يمكن أن تصدر عنهم ولا عن أي فرد إذا كان كاذباً أو سقيماً في سلوكه أو عقيدته .
فقه الأخلاق — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٣