وقال شاعر آخر : -
ولو لم يكن في كفه غير نفسهلجاد بها فليتق الله سائله
وقال تعالى : فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ .
وقال : لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُ - لًّا وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً . دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً .
وقال تعالى : إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ .
وقال : وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ .
سادساً : إن العبادة أيضاً صدقة وقد ورد في النوافل اليومية أنها صدقاتكم فأتوا بها في أي وقت من ليل أو نهار . أقول : يعني أداء أو قضاءاً .
وأما أن طرف الصدقة من هو ؟ فقد يقال : إنه هو المؤمن المتنفل نفسه ، لأنه في الحقيقة ينفع نفسه بعبادته . وقد يقال : إنه الله سبحانه ، بعد أن نسمع قوله تعالى : وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ والنوافل من الصدقات كما نصت الروايات .
فقه الأخلاق — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨