الفقرة ( 15 ) طواف النساء
بقي اللازم هنا ، إعطاء فطرة عن طواف النساء . وذلك أن الإحرام يحتوي على عدة محرمات منها النساء . وكذلك الإحرام المعنوي . ومن هنا يكتسب معنى تحريم النساء عدة أفكار أو أسباب .
أولًا : إن المحرم المعنوي لا ينبغي أن يمارس شيئاً من الشهوات ، ومن أهمها الشهوة الجنسية .
ثانياً : إن المحرم المعنوي لا ينبغي أن يمارس شيئاً مرتبطاً بحب الدنيا وما فيها ، ومن جملة ذلك الميل إلى النساء . ومن هنا مدح النبي يحيى ( ع ) في القرآن الكريم بكونه حصوراً أي صابراً عن الزواج ومعرضاً عن النساء .
وهذا التكليف ليس لكل أحد ، بل لخصوص الذين يريدون ( وجه الله ) ويقصدون الوصول إلى الكمال العالي . وإلَّا فمن الواضح عموماً في الشريعة الإسلامية استحباب النكاح والاستزادة من الذرية .
ثالثاً : نستطيع أن نفهم من النساء النفس الأمارة بالسوء باعتبار كون المرأة تغلب عاطفتها على عقلها غالباً ، فكذلك هذه النفس ، فهي بمنزلة المرأة في باطن الإنسان . وعلى الفرد المحرم المعنوي ، كما على المحرم في الحج ، أن يعتزلها تماماً .
ولكن حينما ينتهي الحج ، ويؤدي الإحرام المعنوي نتيجته ، وينال الحاج