والخمس وأضرابها ، وإما استحباباً كالصدقات الأخرى ، وقضاء حاجات المحتاجين .
إذن تندرج الصدقات في هذا القسم الأخير ، ولا يمكن أن تكون قائمة بذاتها ما لم يكن هناك طرف آخر . كما لا يصدق عليها صدقة ما لم يكن قصد القربة متوفراً فيها . وإلَّا فهي هدية .
إذن ، فالمتصدق يقضي حوائج المحتاجين في سبيل إطاعة رب العالمين ، ويحرز بذلك عدة فوائد ، تكون هي النتائج الرئيسية للصدقة : -
النتيجة الأولى : أنه أحرز لنفسه الحصول على الثواب ورضاء الله سبحانه . قال تعالى : إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ وقال : إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ .
النتيجة الثانية : أنه أحرز قضاء حاجة الآخر المحتاج الذي تصدق عليه . فقد تيسر أمره وإدخال السرور على قلب المؤمن عبادة .
النتيجة الثالثة : أنه شارك في البناء الاجتماعي العام وفي تحريك الثروة القومية نحو الأفضل ، ولو لخطوة واحدة ، ولو تصدق على محتاج واحد . فإن المجتمع إنما هو متكون من أفراد . فإذا انخفضت حاجات المحتاجين منهم كان المجتمع على خير .
فقه الأخلاق — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤