الفقرة ( 7 ) الحديث عن المواقيت
بقي لنا الحديث عن المواقيت ، وهي الأماكن الرئيسية التي وقّتها رسول الله ( ص ) لدخول مكة محرماً وهي ستة .
ولكنها فقهياً أوسع من ذلك كما يتضح لمن راجع كلام الفقهاء . حتى إنه يستطيع الفرد أن يحرم من بلده بالنذر كما يستطيع أن يحرم في مكة نفسها مباشرة ، كما في حج التمتع وحج أهل مكة أنفسهم . والأول هو أبعد إحرام من حيث المكان والأخير هو أقربها . والستة هي المشهور والمطابقة للقاعدة العامة المناسبة مع كل أحد وكل طبقة واتجاه . ونستطيع أن نعدها وسطى بين ذينك الحدين .
والميقات مأخوذ من الوقت ، والوقت في لغة العرب يشمل الزمان والمكان ، ولهذا سميت هذه الأماكن مواقيت بالرغم من كون الوقت أوضح في الزمان عرفاً .
وقد قيل في الحكمة : إن الأمور مرهونة بأوقاتها أي في الزمان والمكان الذي تتم فيها مقدماتها وتبدأ فيها نتائجها .
ولكلّ شيء كهدف أو نتيجة ، مقدمات وأسباب والأمور مرهونة بأسبابها والله سبحانه هو مسبب الأسباب وهذا نظام لا يمكن اختلاله إلَّا بمعجزة قاهرة .