لَكُمْ ) « 1 » .
22 . وقد تكون الطهارة للثياب ، بمعنى معنوي . يقال : رجل طاهر الثياب أي منزه ،
ومنه قوله تعالى : ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) « 2 » .
إلى غير ذلك من موارد استعمالها ، والمعنى الحقيقي المشترك بينهما جميعا هو ارتفاع الدنس أو الحالة الناتجة عن ذلك . وكلها كما رأينا - أمور معنوية أو حكمية . ولا يعود إلى معنى الدنس المادي منها إلا واحد .
الفقرة ( 2 ) في بعض أعمال المؤمن ما بين الطلوعين .
أعني طلوع الفجر وطلوع الشمس . بما فيه من طهارة ودعاء وصلاة .
اعلم أن النوم في هذه الفترة من الوقت مكروه ، وإنما هو مخصص لذكر الله عز وجل ، بعد أن اخذ الجسم قسطه من النوم ، ولم يحن وقت العمل والارتزاق بعد . وقد ورد : ( إن الله سبحانه يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . فإياكم وتلك النومة ) « 3 » .
ومعه فينبغي أن يكون الفرد مستيقظاً ليحصل على رزقه . إلا أن هذا الرزق المقصود ، لا شك انه أقرب إلى المعنوي منه إلى المادي ، لوضوح وصول المادي منه إلى اليقظ والنائم على حد سواء .
هامش
( 1 ) سورة هود - آية 78 .
( 2 ) سورة المدثر - آية 4 .
( 3 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 9 - نقلا عن ( من لا يحضره الفقيه ) .