تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
رَحْمَتِكَ ، وَتَسَبَّبْنَا إلَيْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ ، وَأَنْتَ الْمَليءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إلَيْكَ ، الْجَوَادُ بِما سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، الْقَرِيبُ إلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ . وَقَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مَقَامَ حَمْد وَصَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُور ، وَأَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ وَانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَوَفَاءِ عَدَدِهِ ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا وَغَمَّنَا وَأَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا وَلَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ ، وَالْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ ، وَالْحَقُّ الْمَقْضِيُّ . فَنَحْنُ قَائِلُونَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللهِ الأكْبَرَ ، وَيَا عِيْدَ أَوْلِيَائِهِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أكْرَمَ مَصْحُوب مِنَ الأوْقَاتِ ، وَيَا خَيْرَ شَهْر فِي الأيَّامِ وَالسَّاعَاتِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر قَرُبَتْ فِيهِ الآمالُ وَنُشِرَتْ فِيهِ الأَعْمَالُ . السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِين جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً ، وَأَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً ، وَمَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ . السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيف آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ ، وَأَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضَّ . السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِر رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ ، وَقَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ . السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِر أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ وَصَاحِب سَهَّلَ سُبُلَ الإحْسَانِ . أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا أكْثَرَ عُتَقَاءَ اللهِ فِيكَ وَمَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بكَ ! . أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ ، وَأَسْتَرَكَ لأِنْوَاعِ الْعُيُوبِ ! أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ ، وَأَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ . أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر لا تُنَافِسُهُ الأيَّامُ . أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْر سَلَامٌ . أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ وَلَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ . أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ ، وَغَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئاتِ . أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّع بَرَماً وَلَا مَتْرُوك صِيَامُهُ سَأَماً . أَلسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبِ قَبْلَ