عنصراً رئيسيّاً مقصوداً للواضع ، وإن لم تكن ممهّدة
فكيف حصلت ؟
المحتمل الثاني : أن تكون معطوفة على القواعد ، وهذا أسوأ من السابق ؛ إذ بمقتضى التباين بين المتعاطفين لا تكون الأُصول العمليّة مصداقاً للقواعد أصلًا ، وهذا خلاف الوجدان أوّلًا ، وخلاف مقصود الواضع أيضاً .
وعلى هذا التقدير لا يكون لاسم الموصول ( التي ) تفسيرٌ معيّن في لفظ التعريف ، فكأنَّه قال : علم الأُصول هو التي ينتهى إليها في مقام العمل ، مع أنَّه يصلح أن يكون صفةً لموصوفٍ ما ، وليس هو القواعد كما أشرنا . فينبغي أن يقال : أو الأُمور أو الأُصول التي . . . الخ ، مع أنَّ التعريف خالٍ منه .
المحتمل الثالث : أن تكون معطوفة على الاستنباط ، ويكون مقتضى التباين بين المتعاطفين هو أن لا تكون الأُصول العمليّة من سنخ الاستنباط ، وهو أمر مقصود لصاحب الكفاية .
إلّا أنَّه لا يتمّ ؛ لأنَّ معناه يكون : أنَّ علم الأُصول هو القواعد الممهّدة التي ينتهى إليها في مقام العمل .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنَّ مقتضى العطف تكرار العامل ، وقد عطفناها على الاستنباط كما هو المفروض ، والعامل فيه هو اللام بنصِّ التعريف .
فلابدَّ من تكراره في المعطوف ، كقولنا : أو التي ينتهى إليها . . . الخ ، وهذا لا محصّل له كما هو واضح .
أصول علم الأصول — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٢