كانت الأحكام الأُخرى أضعافها ، فإنَّه يمكن تقسيم الضروريّات إلى عدّة أقسام :
القسم الأوّل : ما كان حكماً ثابتاً بنصِّ القرآن - لا بظاهره فقط - كوجوب الصلاة والزكاة والحجّ وردّ التحيّة .
القسم الثاني : ما كان حكماً ثابتاً بالسيرة القطعيّة المتّصلة بعصر المعصومين ( سلام الله عليهم ) كالقنوت ، والتكبير ، والتسليم في الصلاة ، والموقفين في الحجّ ، ورمي الجمرات فيه ونحو ذلك ، ممّا
يكون ثبوته في السيرة أوضح من ثبوته في الأخبار بكثير .
القسم الثالث : موضوعات عدد من الأحكام الشرعيّة كالأوقات الثلاثة للصلاة ، ووقت الصوم الواجب والحجّ وغيرها ، فإنَّها ثابتة بالضرورة الدينيّة .
القسم الرابع : ترتّب الأحكام على هذه الموضوعات ، كقولنا : إذا زالت الشمس فصلّ .
إلى غير ذلك من الموارد .
والمتحصّل ممّا قلناه عن الاستنباط في التعريف : أنَّ قواعد علم الأُصول لا تتكفّل بيان كلّ الأحكام الشرعيّة . وما تتكفّله لا يختلف فيه الصعب عن السهل ، وكلا الأمرين بعيدان عن التعريف .
فإنَّ الأوّل : ينبغي أن يكون مانعاً له ، في حين هو جامع له .
والثاني : ينبغي أن يكون جامعاً له ، في حين هو مانع له ، كما أوضحنا .
ثُمَّ إنَّ هناك قسماً من الإشكالات الأُخرى - على هذا التعريف
أصول علم الأصول — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٧