استحبابية ، من الغرض ، أمكن تلافيها أم لا . وتفويت المستحب ليس بحرام .
إذن ، فالإجزاء متعين على كل حال .
أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية ، ففيها صورتان نتكلم عن كل واحدة على حدة .
الصورة الأولى : ان تبقى في الملاك بقية إلزامية غير ممكنة الاستيفاء .
ونتكلم عن كل الآثار الأربعة السابقة :
الأثر الأول : الإجزاء ، وقد قال في التقريرات والمحاضرات بالإجزاء ، لعدم بقاء ملاك ملزم قابل للتدارك . لأن عدم قابلية التدارك يعني عجز المكلف عنه حتى مع التكرار . فيكون التكرار عملا بلا ملاك فلا يكون واجباً . إذن ، فالعمل الأول مجزئ ولا يجب تكراره . ولا نريد بالإجزاء إلا ذلك .
ولنا على ذلك ، مرحلتان من الكلام :
المرحلة الأولى : ان الصحيح هو الإجزاء إذا قلنا بجواز البدار . أو لم نقل به ولكن تكلمنا بلحاظ القضاء ولو كان بنفس الأمر الأول . وذلك لما قلناه من سقوط الأمر الأصلي والملاك الأصلي بالعجز والاضطرار أصلا . وحدوث أمر طولي اضطراري . والمفروض ان المأتي به تام المصداقية عنه . فيكون مجزياً .
المرحلة الثانية : في عدم تمامية الوجه الذي قالوه ، لعدة أمور :
الأمر الأول : إنهم أسقطوا الدليل على جواز البدار عن نظر الاعتبار . ومن الواضح انه غير موجود . فإذا بادر المكلف ( مع فرض النية الجزمية ) لم يجزئ .
وأما لو انتظر ، فمصلحة الوقت كافية للقول بالإجزاء ، مع كون القضاء بأمر
منهج الأصول — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٤