التبعية يبطل الإشكال ، لوضوح الفرق عندئذ بين المسائل الثلاث كلها .
ثالثاً : ما قلناه في الجواب السابق على المسألة السابقة ، وهو التفريق بين الدلالة المطابقية والإلتزامية . فان الإجزاء يقتضي فراغ الذمة بالمطابقة ويقتضي سقوط التكرار في المرتبة المتأخرة . وهو كما يشمل الوقت يشمل خارجه ، بعد التنزل عن الإشكالات الأخرى .
رابعاً : ما قلناه في الجواب السابق أيضا ، من الفرق بين الإعادة والتكرار ، ونقوله هنا على أحد الاحتمالات السابقة . وهو صدق الإعادة مع فساد الفرد الأول وصدق التكرار مع صحته . ومعه يكون القضاء مع فساد الفرد الأول الذي داخل الوقت ، وهو مصداق الإعادة وليس مصداق التكرار . غاية الأمر أنها إعادة خارج الوقت . بناء على إطلاق الخطاب .
خامساً : ما ذكره الآخوند من أن البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها ، بخلاف هذه المسألة ، فإنه كما عرفت في أن الإتيان بالمأمور به يجزئ عقلا عن إتيانه ثانياً ، أداء أو قضاء . وهو راجع إلى أن الملاك هناك ظهوري وهنا عقلي . وهو أمر معقول .
* * * ثم قال الشيخ الآخوند : إذا عرفت هذه الأمور ، فتحقيق المقام يستدعي البحث والكلام في موضعين :
الأول : وعنوانه - كما في بعض الشروح - : في بيان كفاية الإتيان بالمأمور به مطلقا بالنسبة إلى أمره ، لسقوط الغرض بذلك ، فلا مجال للتعبد به ثانياً .
منهج الأصول — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٠