أولًا : بما ان المسألتين أكيدتا التغاير ، إذن فمشابهة مسألة الإجزاء لهما باطل .
ثانياً : ان ما يمكن ان يقوله من حل نقضنا هذا ، بإبراز فرق بين تلك المسألتين ، كما لو تمسك بفارق العنوان أو بفارق النتائج ، نقوله في الفرق بين مسألة الإجزاء وأي منهما .
ثالثاً : انه لم يبين أي دليل على ما ادعاه من عدم الفرق ، كما قلنا .
وعلى أي حال فعرض المسألة يقتضي أولًا بيان ما يمكن ان يكون وجها لاتحاد المسألتين ، ثم التصدي لجوابه :
أما مسألة المرة والتكرار ، فأفضل ما يمكن ان يقال للمماثلة بينها وبين مسألة الإجزاء ، إلى حد كان واضحا في ذهن صاحب التقريرات بحيث لم يكن هناك حاجة للاستدلال عليه في نظره : ان الإجزاء يقتضي المرة وعدمه يقتضي التكرار ، بمعنى انه يقتضي الإعادة ، ولا نعني بالتكرار إلا الإعادة .
ويمكن ان يجاب ذلك بأكثر من وجه واحد :
الوجه الأول : بالفرق بين الدلالة المطابقية والإلتزامية . لوضوح ان الإجزاء بالدلالة المطابقية أو الواضحة يقتضي فراغ الذمة وبالالتزام أو في المرتبة المتأخرة يقتضي عدم التكرار ، الذي معناه الإجتزاء بالفرد الواحد . وكذلك اقتضاء عدم الإجزاء لعدم الوحدة أو للتكرار .
فيمكن ان يكون النظر في أحد المسألتين إلى إحدى المرتبتين ، وفي الأخرى إلى الأخرى . وهذا يكفي .
الوجه الثاني : بإبراز الفرق بين التكرار والإعادة . فإنهما معا وان كان
منهج الأصول — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٦