الأمر الثاني : في باب الإجزاء ( في الكفاية ) .
في إبراز الفرق بين هذه المسألة وبعض المسائل الأخرى . في مقابل احتمال الإشكال بأنها راجعة إليها وليست مسألة مستقلة فلا موجب لذكرها مجدداً .
وقد ذكر الشيخ الآخوند مسألتين : مسألة المرة والتكرار ومسألة تبعية القضاء للأداء . وفيهما معا بدأ بالجواب مع عدم تعرضه للسؤال كعادته في أغلب كلامه قدس سره .
وفي ( عناية الأصول ) : ان في هذا الفصل ردّ الشيخ الآخوند على ما في تقريرات الشيخ من عدم الفرق بين المسائل الثلاثة كلها ، على ما هو ظاهر العبارة . لأنه قال : ان هذه المسألة لا تختلف عن مسألة المرة والتكرار ولا عن مسألة تبعية القضاء للأداء . إلا أنه هناك لم يبين الوجه لعدم الفرق ، فكأنه مجرد الدعوى أو الوجدان وهو غير كاف كما هو واضح ، لأن قطع كل فرد حجة عليه فقط .
ولو سرنا بهذا المسار أنتج انه لا فرق بين مسألة المرة والتكرار ومسألة تبعية القضاء للأداء أيضا ، لأن مثل المثل مثل . وهو مما لا يعترف به صاحب التقريرات أكيدا .
مع العلم انه مما يتوقف عليه كلامه . لأن هاتين المسألتين إذا لم تكونا متشابهتين . فلا يمكن أن تكون مسألة الإجزاء مشابهة لهما معا ، مع تنافيهما في أنفسهما . وإنما يصح ذلك في صورة تشابههما وهو غير محتمل .
وعندئذ نقول :
منهج الأصول — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٥