أنشدنا محمد بن يزيد لأبى حية النميري وهي أبيات مختارة
وخبرك الواشون أن لا أحبكم * بلى وستور الله ذات المحارم
أصد وما الصد الذي تعرفينه * عزاء بنا إلا اجتراع العلاقم
حياء وبغيا أن تشيع نميمة * بنا وبكم أف لأهل النمائم
وإن دما لو تعلمين جنيته * على الحي جاني مثله غير سالم
أما إنه لو كان غيرك أرفلت * صعاد القنا بالراعفات اللهاذم
ولكنه والله ما طل مسلما * كبيض الثنايا واضحات الملاغم
قال ثعلب - الملاغم - ما حول الفم . . وقال المبرد واضحات الملاغم يريد العوارض
. . وقوله - ما طل مسلما - أي أبطل دمه
إذا هن ساقطن الحديث حسبته * سقوط حصى المرجان من سلك ناظم
ويروى ساقطن الأحاديث للفتي . . ويروى أيضا ساقطن الحديث كأنه
رمين فأقصدن القلوب فلا ترى * دما مائرا إلا جوى في الحيازم
[ قال سيدنا رضي الله عنه ] . . ومن مستحسن ما مضى في هذه القصيدة قوله
كأن لم أبرح بالعيون وأقتتل * بتفتير أبصار الصحاح السقائم ( 1 )
ولم أله بالحدث الألف الذي له * غدائر لم يحر من فار اللطائم ( 2 )
هامش
( 1 ) - أبرح - من برح به الأمر إذا لقى منه شدة والبرح الشدة - وتفتير - من
الفتور وهو انكسار العين - والسقائم - جمع سقيمة وهي المريضة ولم يرد انها سقيمة
من مرض وإنما أراد ان بها من الضعف والفتور ما بالمريض وان لم تكن مريضة
( 2 ) - الحدث - الصغير السن - والألف - العظيم الفخذين - والغدائر - جمع
غديرة وهي الخصلة من الشعر - والفار - جمع فأرة يريد فأرة المسك - واللطائم - جمع
لطيمة وهي المسك