وملخصه : انه يكفي في ذلك عدة أمور :
1 - طريقية عدم الورود بعد الفحص عن عدم الوجود بنحو الامارية .
2 - أو أصالة عدم الورود ولو باستصحاب العدم الأزلي .
3 - أو الاكتفاء بعدم الورود وهو قطعي .
وبه ننقح صغرى حكم العقل هنا ، كما ننقح صغرى عدم التخصيص والتقييد هناك .
وكذا لو شك في قرينية الموجود المنفصل ، فإنه لا يعتنى بقرينيته ، ولا بتقييده ولا بترخيصه . ما لم يرجع إلى احتمال قرينية المتصل .
ثانياً : ما قلناه من كون حكم العقل في مرتبة الأمر عرفا ، وليس متأخرا عنه . أو قل هو سابق رتبة على التخصيص المحتمل . فيؤخذ بما هو اسبق وهو الدلالة على الوجوب . ولا يختلف عندئذ عن المشهور .
الاحتمال الآخر : الذي بينه السيد الأستاذ أيضا : أن تكون دلالة الأمر على الوجوب بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، كأسماء الأجناس
ولذلك عدة تقريبات :
التقريب الأول : ما ذكره المحقق العراقي قدس سره من أن الأمر مادة وصيغة يكون دالا تصديقا على وجود الإرادة المولوية القائمة في نفس المولى . وهذه الإرادة أمرها مردد بين أن تكون قوية وهي الوجوب ، أو ضعيفة وهي الاستحباب . ونريد ان نثبت بمقدمات الحكمة ان هذه الإرادة المدلول عليها بالأمر قوية وليست ضعيفة .
منهج الأصول — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٤