من المصلي في الخارج حقيقة . لكن لا مطلقا ليكون كذبا . بل هو خاص بالذي يكون في مقام الامتثال . فيكون ملازما مع كون الإعادة مطلوبة للشارع .
فالجملة الخبرية مستعملة في النسبة الخبرية تصورا أو تصديقا ، بنحو فيه تضييق دائرة الإخبار . الدال بالملازمة على الطلب .
فإذا كانت هذه النكتة الملحوظة ، كانت الجملة دالة على الوجوب خاصة . لأن الملازم مع الامتثال هو الوجوب وليس الاستحباب واختيار الأفضل . إذ لعله لا يحصل . وأما الوجوب فيحصل من المطيع يعني المتعلق .
النكتة الثانية : ان يكون البيان بنحو الكناية ، بأن يخبر عن اللازم ويريد الملزوم ، كقوله : زيد كثير الرماد . والملزوم هو طلب الإعادة .
وإذا كانت هذه هي النكتة الملحوظة ، ناسب الوجوب أيضا لنفس التقريب . إذ لا معنى للكناية بغير الملازم . وإلا لأمكن الكناية بكثرة الرياش لا كثرة الرماد عن الكرم . مع أنه غير مناسب .
النكتة الثالثة : ان ندعي حصول دلالة إلتزامية بين النسبة الصدورية الخبرية والنسبة الإرسالية . لأن النسبة الصدورية كثيرا ما تنشأ في طول النسبة الإرسالية . كما يقال : دفع فاندفع .
فينعقد بعد إقامة قرينة على هذه النكتة ، دلالة تصورية تخطر في ذهن السامع بالنسبة الإرسالية . بالملازمة مع النسبة الصدورية . ويكون المدلول الجدي على طبق المدلول التصوري الإلتزامي . وهو النسبة الإرسالية ، لا المدلول التصوري المطابقي وهو النسبة الصدورية .
وعلى ذلك أيضا تدل على الوجوب : لأن المفروض في ثلاثتها وجود
منهج الأصول — صفحة 285
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٥