العلة أو جزؤها .
واما الثاني ، فيلزم منه الجبر ان لم نقل انه يكفي في الفعل ان يكون إراديا . مضافا إلى أن هذه هي أطروحة كافية في نفسها مقابلة لأطروحته . وهي التي يميل إليها صاحب الكفاية وسنذكرها ونناقشها .
واما الثالث : فالقدرة هي تكوين أصل وجود الإنسان ، لأننا لا نريد بها خصوص اللحم والعظم والمخ . وإنما نريد به كل التكوين الإنساني الفاعل إلا الإرادة . فيندرج فيما قلناه عن الاحتمال الأول .
الوجه الثالث : قوله : انه متى أراد ان يقطعه قطعه . فينسب إليه بهذا الاعتبار مع علمه بعمله .
جوابه : ان هذا لا يكفي لوضوح ان النسبة إليه من باب نسبة عدم إيجاد المانع . وهي نسبة ممنوعة . فلو كنت أستطيع ان احبس الجاني قبل وقوع الجناية فلم احبسه ففعل . فهل أكون إذن جانيا ؟
ولنا كلمة حول صحة النسبة إلى الله في هذه الأطروحة . فإنه لا يخلو أما هو الشرط أو عدم المانع أو المقتضي أو علة العلة . والنسبة أما عرفية أو عقلية .
أما النسبة العقلية فغير مقصودة جزما . لأن النسبة بهذا الاعتبار ممكنة ، لأي شيء يوجب عدمه عدمه . مهما قلّت المشاركة في النتيجة أو كان جزءا صغيرا من العلة . وهو أمر غير محتمل .
مضافا إلى اننا نتكلم عن العرف باعتبار ان ظهور الكتاب والسنة عرفي . فلابد من صدق النسبة عرفا ، فالحديث عن صدقها عقلا في غير محله .
منهج الأصول — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٥