نأتي الآن إلى المثال الذي ضربه الأستاذ المحقق في المحاضرات والبيان . وحاصله : إعطاء القوة الكهربائية للمشلول ، بحيث يتحرك ، يعني يكون قابلا للحركة . فلو ذهب المشلول وقتل شخصا نسب الفعل إلى الشخصين . أما الفاعل فواضح واما الله سبحانه فباعتبار أمرين ، تذبذب في بيانهما :
أولًا : لأنه معطي القوة .
ثانياً : انه متى أراد ان يقطع المدد لقطعه ، ولكنه لم يقطعه ، مع علمه بعمله ، فينسب العمل إليه .
وهذا قابل للمناقشة من عدة وجوه :
الوجه الأول : ان هذا المثال يختلف عن أصل النظرية بأمور ، منها :
1 - ان في المثال شيء له الارتباط لا انه عين الارتباط .
2 - انه صرح في أصل النظرية ان الإرادة مرتبطة بالعبد ذاتا والعبد مرتبط بالرب ذاتا . إذن فالفعل المراد مرتبط بالرب ذاتا . وهذا يختلف عن المثال فان إرادة الفاعل غير مرتبطة بباعث القوة الكهربائية .
الوجه الثاني : قوله : ان الفعل ينسب إلى الله سبحانه لأنه معطي القوة . فهذا فيه ثلاثة احتمالات :
1 - أصل الوجود .
2 - الإرادة .
3 - القدرة .
أما الأول فلا تصح النسبة باعتباره ، كما سبق ، لأنه علة العلة أو لأنه شرط
منهج الأصول — صفحة 184
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٤