القاعدة ولو مؤقتا .
أو أننا نبرهن بوحدة العلة على وحدة المعلول . وهذا وجه جيد . أو أننا نصير إلى ما سميناه بالإيهام التكويني .
وحاصل فكرته : ان ما هو عرفي وهو وجود الفعل باتصاله الزماني هو أمر محسوس تكوينا ووجدانا ، وان لم يكن كذلك بالدقة العقلية . ولذا سميناه بالإيهام .
وهذا ينحل إلى أمرين : أحدهما : توسيع معنى الحاضر ( الظرف ) إلى مقدار معتد به ، فلا يبقى معنى الحاضر مجرد لحظة صغيرة خارجة عن التصور . ثانيهما : توسيع المظروف إلى نفس المقدار .
وهذا إحساس وجداني لا يرتبط بالحواس الخمسة . ولذا لو قيل لنا : ان الحاضر أصغر مما يتصوره العقل ، لكان سببا للضحك . ولو أحسسنا به كذلك وجدانا ، لم يمكننا العمل . فاقتضت الحكمة الواقعية ذلك الإيهام .
وهذا ونحوه ليس نادرا في الإحساس . كانكسار القلم في الماء . واستمرار الرؤية بعد إغماض العين ، ورؤية الصورتين اللتين تراهما العينين صورة واحدة . ولعل كل الأحلام على هذا الغرار أيضا .
لا يقال : إننا حصلنا للفعل طولا زمانيا ، فيمكن تقسيمه إلى عدة أقسام . قلنا : ان هذا القول الذي حصلناه ينافي مع التقسيم ، لأنه إلغاء له . فيكون الرجوع إلى التقسيم إلغاء لهذا القول . لأنه لا يمكن الجمع بينهما .
وحيث كان الطول الزماني الحاضر وجدانيا ، فهناك فعل واحد وإرادة واحدة ، وانتفى التقسيم الذي زعمه في المحاضرات .
هذا كله ثانيا .
منهج الأصول — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٧