والسلطنة . وجوابه أمران :
الأول : ان إعمال القدرة نظرية بهذا الصدد للمحقق النائيني قدس سره والسلطنة نظرية بهذا الصدد للسيد الأستاذ . وقد نسبهما إلى نفسه بدون مبرر . وسيأتي التعرض لهما تفصيلا .
الثاني : إننا لو التزمنا بإحدى هاتين النظريتين ، كفى الحال في تبرير الاختيار عن نظريته . وهي وجود الفعل الاختياري بدون علة . وقد اعترف بإمكان التبديل إليهما ولو إجمالا .
نقد مذهب التفويض :
وقد نسبه في المحاضرات إلى المعتزلة ، وهو خطأ أكيدا . ولا ينبغي ان ننسب شيئا إلى قوم بدون التأكد من مصادره . والظاهر أنه نسبه إليهم باعتبار الانحصار فيهم بعد وضوح نفيه عن الأشاعرة والإمامية ، مع وضوح انحصار الفرق الكلامية بين هؤلاء الثلاثة .
والظاهر أن هذا الانحصار وان كان معروفا إلا أنه وهمي ، لكثرة من تكلم في علم الكلام من الأوائل . ولا ضرورة إلى أن ننسب أية فكرة إلى أية طائفة ما لم تثبت لهم أو عليهم . ولا اعتقد انه اعتقاد الكثيرين خلال الأجيال الإسلامية . بل القائل به قليل ومنقرض أيضا . وليس من الشيعة الإمامية من يقول به قطعا .
والتفويض هو إيكال أفعال البشر إلى البشر أنفسهم ، من دون تدخل القدرة الإلهية والإرادة الإلهية في ذلك .
وهنا تارة نعمم التفويض إلى كل الأمور والعلل والمعلولات ، كما عليه
منهج الأصول — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٣