نفهمه من مادة الأمر الواردة في الكتاب والسنة . وأول ما يبدو للنظر في مادة الأمر ، ان لها جمعين : أمور وأوامر ، ولا ثالث . وهذا يعطي بدويا نتيجتين :
النتيجة الأولى : ان الأمر موضوع بنحو الاشتراك اللفظي لمفرديهما . إذ لو كان اشتراكا معنويا لكفى جمع واحد . ولو كان موضوعا لأكثر من معنيين بالاشتراك اللفظي ، لما كفى جمعان .
النتيجة الثانية : انهم قالوا : ان معنى مفرد ( أمور ) هو الشيء ، ومعنى مفرد ( أوامر ) هو الطلب . فيكون مؤدى الجمع : الطلبات . وهذا هو معنى الأمر الذي عنونوا به الباب .
ولذا ذهب صاحب الكفاية : إلى أن الأمر موضوع حقيقة ، في الطلب والشيء ، في الجملة . وهذا صحيح ما لم تقم القرائن على نفيه .
غير أنه يأتي الكلام على معنى الشيء ومعنى الطلب الذي وقع معنى للأمر . وهل انهما مترادفان أو لا .
وأول إشكال على الترادف هو ما قاله مشهور المتأخرين من اتحاد الطلب والإرادة فيكون الأمر بمعنى الإرادة وهو غير محتمل .
ثم إنه قال السيد الأستاذ : انه وقعت هنا محاولتان مترتبتان :
المحاولة الأولى : في إرجاع المعاني المذكورة للأمر ، غير الطلب ، إلى أمر واحد ، يكون جامعا لموارده .
المحاولة الثانية : إرجاع كل موارد معاني الأمر حتى الطلب إلى معنى واحد .
منهج الأصول — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢