بعدة ألسنة ، نحو : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم . وإذا بلغ الصبيان سبعا فمروهم بالصلاة .
ثم إنهم - مقدمة للنتائج الآتية - صاروا بصدد تعيين معنى الأمر لغة واصطلاحا .
أما المعنى اللغوي ، فيبدو ان بعض الأصوليين حاول استقصاء المعاني اللغوية ، مما لا حاجة إلى سرده هنا ، وهو فن قائم بنفسه ، إلا أنه لا اثر له فقهيا . مضافا إلى إمكان القول بأن هناك قرائن في كل استعمال على حدة في الروايات .
مضافا إلى أنه يحتمل في تلك المعاني وجود الحقيقة والمجاز ، وكون الظهور سياقيا ولو بقرائن حالية أو مقالية . كما حصل في معنى ( الغرض ) كما في قولنا : جاء زيد لأمر كذا . أي لغرض كذا . فإنه مضافا إلى أنه من نحت الأصوليين ، ولم يثبت ورود مثل هذا الاستعمال من العرب . استشكل عليه الشيخ الآخوند : بأن الغرض مستفاد من اللام ، ويكون الأمر ، وهو مدخوله . مصداقا له . ثم أمر بالفهم . إشارة إلى كفاية ذلك في معنى الغرض ، لصحة وروده في هذا المعنى ولو في الجملة . يعني الأعم من المفهوم والمصداق .
إلا أنه لا يتم ، كما هو معلوم ، لأن المدخول هو ذات الغرض ، والغرضية مستفادة من اللام صرفا . كما لو قلنا : جاء زيد للتصدق . على أن الاستعمال أعم من الحقيقة . وليس من اشتباه المفهوم بالمصداق ، لأنه ليس مصداقا له أصلا بدون اللام .
إلا أن هذا لا ينتج ان استعراض المعاني اللغوية الأساسية لا اثر له . وان كان التوسع في ذلك لا اثر له . وإنما لابد من البرهنة على ما هو أساسي لكي
منهج الأصول — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١