متتابعة ، كألف ذبذبة . فلو أصبحت اثنان منها في الوسط أسرع أو أكثر إنتاجا ، فهل ان جميع الذبذبات أصبحت كذلك .
مضافا إلى إمكان القول : بان الشيخ المحقق العراقي ، إذا أراد الوحدة العرفية بين الأجزاء ، فهذا راجع إلى وجه آخر يأتي مستقلا ، في الكلام عن ألفاظ الذات الزمانية .
واما إذا فهمنا ما قاله بنحو عقلي ، فهو لا يصح . فإنه لا يحكم بنظره الدقي ان وحدات الزمان واحدة ، ولا يجعل اللحظة الثانية عين الأولى المتلبسة بل غيرها . ومن هنا يصدق انقضاء الذات بالدقة بانقضاء المبدأ .
وقد أورد « 1 » السيد الأستاذ على المحقق العراقي إشكالا وأجاب عنه .
وحاصله : ان مقتضى اتصال ووحدة أجزاء الزمان ملاحظته على طوله ، فإذا قلنا بالأعم ، رجع الأمر إلى أن زمان مقتل الحسين ( ع ) مستمر إلى يوم القيامة . وهذا ما لا يساعد عليه العرف .
وأجاب عنه : ان بقاء الذات في الزمان إنما هو بالنظر إلى الفهم العرفي لا الدقي . والعرف يقطع الزمان إلى ساعات وأيام واشهر وسنوات . ويرى ان كل قطعة لها شخصية وذاتية غير ذاتية الشخصية الأخرى . فما دام اليوم متصلا ، فالذات باقية ، والا فقد انقضت .
جوابه : ان هذا المقدار بمجرده لا يكفي للدفاع عن المحقق العراقي .
أولًا : لأن المحقق العراقي لم يلحظ الجانب العرفي . وإنما لاحظ الجانب العقلي . ومن حيث هذا الجانب فان الذات تنقضي بانقضاء المبدأ .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 1 / 369 .