وجود الجامع بينها .
واما وجدانا فنحن نفهم ان احتواء المكان على المبدأ ، كالقتل ، يباين احتواء الزمان عليه نفسيا وعقليا ، فهما لا يشتركان فلسفيا ووجدانيا . فهما موضوعان بلحاظين مختلفين ، لا بلحاظ ظرفية واحدة .
ومعه ، فلابد من وضع اللفظ لكلا النسبتين ، بان يكون له مدلولان . وحينئذ يقال : ان جريان النزاع بلحاظ أحدهما ، ويبقى الباقي على حاله .
ونعلق على ذلك فنقول : ان هذا الذي قاله السيد الأستاذ ، ينبغي إرجاعه إلى ما قلناه من أن صيغة الزمان والمكان موضوعان بنحو المشترك اللفظي لا المشترك المعنوي ، ليكون صحيحاً .
لكن لا يلزم منه ما قال من وقوع النزاع في إحدى الصيغتين دون الأخرى . لأننا نتكلم عن الصيغة بهذا اللحاظ .
لكنه لم يصرح بالاشتراك اللفظي للصيغة . لورود إشكال مشهوري عليه ، من حيث إن المشترك لا يصلح للمعنى التحليلي ، وإنما يكون للمعنى الاستقلالي .
ولكننا قلنا في تحقيق المعنى الحرفي انه ممكن ، وان الهيئة موضوعة بنحو الاشتراك اللفظي .
وعندئذ ينبغي ان يقول : ان اسم الزمان استعمل بوضع ، واسم الزمان بوضع آخر . لا كما قال : ان الأول استعمل بلحاظ والثاني استعمل بلحاظ آخر .
وان أبى ذلك وقال بالوضع الواحد : رجع الإشكال لأن الوضع الواحد لا
منهج الأصول — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٤