4 - العمق في التفكير لذلك تجده يجيب بعدة مستويات ويتكلم بعد خطوات تكون اللاحقة أعمق من سابقتها .
5 - التدقيق فكم من مرة نبّه فيها إلى الخلط الذي وقع فيه المشهور والاضطراب في كلماتهم والإجمال الذي لا محصل فيه سوى ترديد كلمات فارغة من المحتوى .
6 - الحداثة والتجديد وهما ناشئان من أمرين : الأول : انتمائه إلى الدراسات الحديثة واطلاعه على أفكارها والثاني : انه وراث مدرسة أصولية متميزة بذلك وبغيره .
وفي الختام أودّ التعرض لأمرين
الأمر الأول : ما علاقة الأصوليين بهذه المباحث التي تبدو وكأنها من اختصاص اللغويين ويفترض ان تؤخذ مبادئ تصديقية مسلّمة في هذا العلم فنجيب : ان مباحث الألفاظ تشغل حيِّزا كبيرا من البحث الأصولي وإنما خاض الأصوليون فيها رغم ما ذكر من التوهم لعدة أمور :
1 - ان الأصوليين مجتهدون كعلماء اللغة بل هم أعمق تفكيرا وأغزر مادة وأدقّ نظرا ، والعقل البشري يتكامل ويتطور ، ويأتي الأواخر بما لم يأت به الأوائل ، ولدينا ما لديهم وليس لديهم ما لدينا ، والقرآن الكريم وكلام العرب الذي هو مرجعهم لاستنباط القواعد النحوية والأوضاع اللغوية ومعرفة أساليب كلام العرب موجودان بين أيدينا ولهذا كله تعالت صيحات المحدثين من النحويين للتجديد .
وليست القواعد النحوية من القداسة بحيث لا يمكن الاعتراض عليها
منهج الأصول — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣