دلالة الألفاظ على الألفاظ
فان اللفظ كما يدل على المعنى ، كما هو الغالب ، فإنه قد يدل على اللفظ . وبتعبير آخر : ان معناه يكون هو اللفظ لا المعنى الواقعي أو الخارجي . وذلك يكون في عدة موارد :
المورد الأول : ان يراد منه نوعه : مثل : زيد اسم ، وضرب فعل ماض .
المورد الثاني : ان يراد منه صنفه : مثل : زيد في ضرب زيد فاعل إذا قصد كلي هذه العبارة .
المورد الثالث : ان يراد به مثله . كما إذا قصد شخص تلك العبارة في المثال السابق .
المورد الرابع : ان يراد به شخصه : كما إذا قيل زيد لفظ أو اسم أو كلمة ، وأريد بها هذا الجزئي نفسه .
فهنا مقدمات :
المقدمة الأولى : ان الألفاظ موضوعة للدلالة على المعاني الواقعية لا على الألفاظ ، إلا على سبيل الصدفة ، كما لو اندرجت بعض الألفاظ تحت عنوان واقعي . كعنوان شيء أو كلام أو لفظ أو جملة ونحو ذلك ، ولا يحتمل في اللغة كون اللفظ موضوعاً للدلالة على لفظ آخر كلّي أو جزئي بشرط لا عن الزيادة .
المقدمة الثانية : انه ليس هناك معنى موضوع له في اللغة تندرج تحته