قبلهم ، أو بدونه ، فلا يكون هذا الوجه بمجرده كافياً للرد .
التقريب الثالث : الالتزام بوضعين مرتبين طوليا ، كما قال الوجه المشهوري . إلا أن الأول مشروط بالقرينة . وهذا مشروط بعدم قصد المعنى الحقيقي ، سواء نصب قرينة أو لم ينصب .
وجوابه من وجوه :
الوجه الأول : انه لا يدفع الإشكالات العامة على حاجة المجاز إلى الوضع .
الوجه الثاني : التسالم على الاحتياج إلى القرينة ، في حين ان صاحب هذا الوجه جعل المجاز مشروطاً بعدم قصد المعنى الحقيقي سواء نصب قرينة أم لا .
الوجه الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ : من أنه يلزم منه ان اللفظ إذا صدر من نائم ، أو من اصطكاك الحجرين ، فان كلا الدلالتين : الحقيقية والمجازية موجودة للفظ . اما المعنى الحقيقي فواضح . واما المعنى المجازي فلتوفر شرطه وهو عدم إرادة المعنى الحقيقي ، لان النائم لم يرد المعنى الحقيقي فيكون شرط المعنى المجازي متوفرا .
التقريب الرابع : ما ذكره صاحب الكفاية ، وان لم يختره ، من أن صحة الاستعمال المجازي متوقفة على ترخيص الواضع ، وبدونه لا يكون المجاز ممكنا . ومرده : إلى الإذن أو الترخيص في طول الوضع للمعنى الحقيقي إلى استعمال هذا اللفظ الموضوع له ، في عدة معان مجازية محدودة أو غير محدودة . يعني موكولة إلى ذوق المستعمل . على وجهين تابعين لرأي صاحب هذا التقريب .
منهج الأصول — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨