ثانياً : قوله انه مع عدم العلاقة لا يصح التنزيل غير صحيح :
1 - انه يمكن ان يكون التنزيل نفسه نحو علاقة به .
2 - ان المدار في صحة استعمال المجاز هو الاستحسان العرفي لا العلاقة .
3 - مع عدم وجود العلاقة ينتفي المجاز بالمرة ، ولا يكون الأمر خاصا بالمجاز السكاكي ، كما هو ظاهر كلامه .
ثم إنه أورد على الاحتمال الثاني ، وهي التطبيق بنحو الحمل الشايع :
أولًا : ان الاستعمال المجازي لا ينحصر بموارد الجد ، بل يشمل موارد الهزل أيضا ، فإن كان المجاز مرادا هنا في مرحلة المدلول الإستعمالي ، فهو خلف مدعى السكاكي ، وان كان مرادا في مرحلة المدلول الجدي فهو خلف هزلية الكلام .
ثانياً : ان هذا الادعاء يكون في المعاني الكلية ، ولا يكون في المعاني الجزئية ، كالتشبيه بالشمس والقمر . وفيه : أننا كيف نفسر العناية ؟ بخلاف المسلك الآخر ( المشهور ) فإنه يمكن ان يكون المعنى الحقيقي جزئيا والمجازي كليا .
ثالثاً : الوجدان القاضي بان هذا التنزيل مفسد للمعنى ، فمن قال عن زيد انه قمر لا يعني انه مستدير مثله .
أقول : نجيب على ذلك بما يلي :
أولًا : ان الهزل هنا لا ينافي الجد . لان المراد هنا الجد في قصد المعنى لا الجد في الهدف من الكلام . وقصد المعنى جدي لا محالة ، بل لا يتصور الهزل في المعاني اللغوية .
منهج الأصول — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤