الفصل السادس في جواز الأمر مع العلم بانتفاء الشرط
هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ؟
في تقرير محطّ البحث احتمالات ، بعضها مناف لعنوان البحث ، كاحتمال كون الجواز بمعنى الإمكان الذاتي ؛ لأنّ علم الآمر غير ممكن الدخل في الإمكان الذاتي وامتناعه ، وبعضها معلوم العدم ، كاحتمالٍ ذكره في « الفصول » « 1 » ، وتبعه المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » وجعله وجه التصالح بين الفريقين ؛ ضرورة أنّ أدلّتهما تنافي ذلك التصالح ، وإن كان بعضها لا يخلو من مناسبة لما ذكر .
ولا يبعد أن يكون هذا البحث من تتمّة بحث الطلب والإرادة ؛ فإنّ الإمامية « 3 » لمّا اختاروا بطلان الكلام النفسي وجعلوا الإرادة مبدأ للطلب - أيّ طلب كان - ذهبوا إلى امتناع توجّه الإرادة إلى ما لا يمكن تحقّقه ؛ إمّا لفقدان شرط
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 109 / السطر 17 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 170 .
( 3 ) - كشف المراد : 289 ؛ نقد المحصّل : 289 - 292 .