المطلب الثالث في شمّة من اختلاف خلق الطينات
توهّم كون الجبر مقتضى أخبار الطينة
ربّما يتوهّم : أنّ اختلاف خلق طينة السعيد والشقيّ موجب لاختيار السعيد السعادة والشقيّ الشقاوة كما دلّت عليه الأخبار الكثيرة « 1 » ، فعادت شبهة الجبر .
فلا بأس لدفعه بصرف عنان القلم إلى توضيح ذلك بعد بيان مقدّمة وهي :
موضوع حكم العقلاء في صحّة العقوبة وعدمها
إنّه لا إشكال في أنّ موضوع حكم العقلاء كافّة - من أيّة ملّة ونحلة - في صحّة العقوبة هو المخالفة الاختيارية للقوانين شرعية كانت أو سياسية ( أو - خ . ل ) مدنية من أرباب السياسات ، بعد صحّة التكليف بحصول مقدّماته وشرائطه من العقل والتميّز ( التمييز - خ . ل ) بين الحَسَن والقبيح ووصول
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 152 ، باب السعادة والشقاوة ؛ و 2 : 1 ، باب طينة المؤمن والكافر ؛ بحار الأنوار 64 : 77 - 130 .