المطلب الأوّل في المهمّ ممّا استدلّ به الأشعري على مطلوبه
وهو أمور :
الاستدلال بالأوامر الامتحانية على اختلاف الطلب والإرادة
منها « 1 » : أنّ الطلب اللفظي قد يتحقّق من غير أن تكون الإرادة مبدأً له ، كالأوامر الامتحانية والإعذارية ، ولا بدّ له من مبدأ ، وليس من الصفات النفسانية شيء يصلح للمبدئية له إلّاالطلب النفساني القائم بالنفس ، فإذا ثبت إمكانه في موردٍ فليكن كذلك في سائر الموارد ، بل في مطلق الكلام ؛ طلباً كان أو لا .
والجواب عنه : أمّا في الأوامر الامتحانية والإعذارية فينا ، فالمبدأ هو الإرادة .
بيانه : أنّ كلّ فعل اختياري صدر منّا مسبوق بالتصوّر والتصديق بالفائدة بنحو ؛ فإن كان موافقاً لتمايلات النفس ومشتهياتها ، تشتاق إليه وبحسب اختلاف
هامش
( 1 ) - شرح المقاصد 4 : 149 ؛ شرح المواقف 8 : 94 .