بشيء .
ومنها : أنّ الإطلاق والتقييد أمران إضافيان ، فكلّ شيء قيس إلى موضوع الحكم فإمّا قيد له أو لا ، فعلى الثاني يكون مطلقاً وإن كان بالنسبة إلى شيء آخر مقيّداً .
ومنها : أنّ بين الإطلاق والتقييد شبه العدم والملكة ؛ لأنّ الإطلاق متقوّم بعدم التقييد ممّا كان من شأنه ذلك ، وما لا يكون من شأنه التقييد لا يكون مطلقاً ولا مقيّداً .
وإنّما قلنا : شبههما ؛ لأنّ التقابل الحقيقي إنّما يكون فيما إذا كان للشيء استعداد حقيقة ؛ بحيث يخرج من القوّة إلى الفعل بحصول ما يستعدّ له ، فالأعمى إذا صار بصيراً خرج من القوّة إلى الفعل ، وفي باب المطلق والمقيّد ليس الأمر كذلك .
ومنها : أنّ الشيوع والسريان لا يستفاد من الإطلاق حتّى بعد مقدّمات الحكمة ، بل معنى الإطلاق ليس إلّاعدم دخالة القيد ، وهذا غير السريان والشياع .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة مناهج الوصول إلى علم الأصول 279
مساهمون: السيد الخميني
صمناهج الوصول إلى علم الأصول ٢٧٩