وإن كان المراد أنّه صفة المعنى وأنّ اللفظ لا يدلّ إلّاعلى نفس المعنى وهو شائع في جنسه ، فلا محالة يكون الشيوع في الجنس عبارة عن سريانه في أفراده الذاتية حتّى يصدق بوجه شيوعه في مجانسه ، وإلّا فالجنس - بالمعنى المصطلح - ممّا لا وجه صحيح له .
فحينئذٍ : لا يرد عليه الإشكال المتقدّم ، لكن يخرج منه إطلاق أفراد العموم ، مثل قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » ، وكذا الإطلاق في الأعلام الشخصية ، مثل قوله :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
« 2 » ، وإن تكلّف بعض أهل التحقيق « 3 » بإدراج الأشخاص فيه بما لا يخفى ما فيه ، وكذا يخرج إطلاق المعاني الحرفية .
ويرد على عكسه دخول بعض المقيّدات فيه ، كالرقبة المؤمنة ؛ فإنّه أيضاً شائع في جنسه .
والتحقيق : أنّ المطلق في جميع الموارد لا يكون إلّابمعنىً واحد ، كما سيأتي الكلام فيه .
فظهر ممّا ذكرنا أمور :
منها : أنّ الإطلاق لا يختصّ بالماهيات الكلّية ، بل قد يكون في الأعلام الشخصية ، فالقول بأنّ المطلق هو اللا بشرط المقسمي أو القسمي « 4 » ، ليس
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) - الحجّ ( 22 ) : 29 .
( 3 ) - نهاية الأفكار 1 : 559 .
( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 570 .