ولكن الذي يظهر من مجموع كلماته خروجه عن محطّ البحث ، ووروده في وادي الشكّ في أصل التخصيص ، ومحطّ الكلام في الشكّ في مصداق المخصّص .
وربّما يوجّه كلامه : بأنّ المخصّص ربّما لا يكون معنوناً بعنوان ، بل يكون مخرجاً لذوات الأفراد ، لكن بحيثية تعليلية وعلّة سارية ، فإذا شكّ في مصداق أنّه محيّث بالحيثية التعليلية يتمسّك بالعامّ « 1 » .
وفيه : أنّ الجهات التعليلية في الأحكام العقلية موضوع لها ، فلا يكون المخرج هو الأفراد ، بل العنوان ، ومعه لا يجوز التمسّك به .
ومع التسليم بخروج ذوات الأفراد يخرج الكلام عن الشبهة المصداقية للمخصّص ، مع أنّ الكلام فيها .
ويظهر النظر في كلام بعض الأعاظم ؛ حيث فصّل بين اللبّيات التي توجب تقييد موضوع الحكم وتضييقه ، وبين ما هو من قبيل إدراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع واقعاً من دون تقييد الموضوع ؛ لعدم صلوح تقييد موضوع الحكم بما هو ملاكه ، فاختار الجواز في الأوّل دون الثاني « 2 » .
ويظهر منه الخلط بين محلّ البحث وغيره ، فراجع .
هامش
( 1 ) - لمحات الأصول : 273 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 536 - 537 .