تتميم : في التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي
ما مرّ كان حال المخصّصات اللفظية ، وأمّا اللبّية فيظهر حالها ممّا مرّ ، لكن بعد تمحيض المقام في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي - وهي متقوّمة بخروج عنوان بالإجماع أو العقل عن تحت حكم العامّ والشكّ في مصداقه - فلا محالة يكون الحكم الجدّي في العامّ على أفراد المخصّص دون المخصّص - بالكسر - ومعه لا مجال للتمسّك بالعامّ لرفع الشبهة الموضوعية ؛ لما مرّ .
ومنه يظهر النظر في كلام المحقّق الخراساني ، حيث فصّل بين اللبّي الذي يكون كالمخصّص المتّصل وغيره « 1 » ، مع أنّ الفارق بين اللفظي واللبّي من هذه الجهة بلا وجه . ودعوى بناء العقلاء على التمسّك [ بالعامّ ] في اللبّيات « 2 » عهدتها عليه .
كما يظهر النظر فيما يظهر من الشيخ الأعظم من التفصيل بين ما يوجب تنويع الموضوعين وتعدّدهما « كالعالم الفاسق » و « العالم الغير الفاسق » فلا يجوز ، وبين غيره ، كما إذا لم يعتبر المتكلّم صفة في موضوع الحكم غير ما أخذه عنواناً في العامّ ، وإن علمنا بأ نّه لو فرض في أفراد العامّ من هو فاسق لا يريد إكرامه ، فيجوز التمسّك بالعامّ ، وإحراز حال الفرد أيضاً . ثمّ فصّل بما لا مزيد عليه في بيانه « 3 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 259 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 260 .
( 3 ) - مطارح الأنظار 2 : 143 .