مقالة الشيخ البهائي في إنكار الثمرة بعدم الأمر بالمهمّ وما أجيب عنها
وأمّا الشيخ البهائي فأنكرها بدعوى كفاية عدم الأمر للفساد « 1 » .
ورُدّ بوجوه :
الوجه الأوّل : كفاية الرجحان والمحبوبية الذاتية في صحّة العبادة « 2 » .
تصوير المحقّق الثاني الأمر بالمهمّ بالأمر المتعلّق بنفس الطبيعة
الوجه الثاني « 3 » : أنّ ذلك صحيح في المضيّقين ، وأمّا إذا كان أحدهما موسّعاً فتظهر الثمرة ؛ لإمكان الأمر بالموسّع والمضيّق ، فحينئذٍ : إن اقتضى الأمر بالشيء النهي عن الضدّ لا يمكن أن يقع مصداق الموسّع صحيحاً ؛ وإلّا يقع صحيحاً .
وتوضيح الإمكان : أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع ، والخصوصيات الشخصية كلّها خارجة عن متعلّقها ؛ لعدم دخالتها في الغرض ، وما هو كذلك لا يمكن أن يؤخذ في المتعلّق ولا يمكن سراية النهي إليه ، وما هو مضادّ للمأمور به هو المصداق لا الطبيعة ، وما هو المأمور به هي الطبيعة لا المصداق .
وهذا من غير فرق بين الأفراد العرضية والطولية ، ولا بين صيرورة الوقت
هامش
( 1 ) - زبدة الأصول : 117 - 118 ؛ الاثنا عشرية في الصلاة اليومية : 55 ، الهامش 193 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 166 .
( 3 ) - جامع المقاصد 5 : 13 ؛ انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 313 .