وقد تكون ماهية واحدة ذات أفراد ، فيقع البحث في أنّه مع تعدّد الفرد يتعدّد الجزاء أم لا ؟
والأقوال في المسألة ثلاثة : التداخل مطلقاً « 1 » ، وعدمه كذلك « 2 » ، والتفصيل بين تعدّد الماهية نوعاً وتعدّد الفرد مع وحدتها « 3 » .
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في مقامين :
تداخل الأسباب والمسبّبات فيما إذا تعدّدت الأسباب نوعاً
المقام الأوّل : فيما إذا تعدّدت الأسباب نوعاً ، كقوله : « إذا بلت فتوضّأ » و « إذا نمت فتوضّأ » .
الاستدلال على عدم تداخل الأسباب
فعن العلّامة في « المختلف » الاستدلال لعدم التداخل ب « أنّه إذا تعاقب السببان أو اقترنا ، فإمّا أن يقتضيا مسبّبين مستقلّين ، أو مسبّباً واحداً ، أو لا يقتضيا شيئاً ، أو يقتضي أحدهما شيئاً دون الآخر ، والثلاثة الأخيرة باطلة ، فتعيّن الأوّل » « 4 » .
وقال الشيخ الأعظم - على ما في تقريراته - : إنّ محصّل الوجه المذكور ينحلّ إلى مقدّمات ثلاث :
إحداها : دعوى تأثير السبب الثاني .
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس : 61 / السطر 31 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 239 - 242 .
( 3 ) - السرائر 1 : 258 .
( 4 ) - انظر مطارح الأنظار 2 : 58 ؛ مختلف الشيعة 2 : 423 - 425 .