الفصل الأوّل في دلالة الجمل الشرطية على المفهوم
هل الجمل الشرطية تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء مع الخلوّ عن القرينة ؟
فيها خلاف :
قد نسب إلى المتقدّمين : أنّ النكتة الوحيدة في دلالة القضايا على المفهوم شرطية كانت أو وصفية أو غيرهما ، هي شيء واحد غير مربوط بالدلالات اللفظية كما تقدّم « 1 » ، مع الترديد في صحّة النسبة .
وتوضيحه : أنّ الأصل العقلائي في كلّ فعل صادر من شاعر مختار - ومنه الكلام بما أنّه فعله - الحمل على أنّه صدر لغرض لا لغواً .
ثمّ في الكلام أصل آخر وهو صدوره للتفهيم لا لغرض آخر ؛ لأنّه آلته ، واستعماله لغيره خلاف الأصل ، ثمّ بعد ذلك لو شكّ في الاستعمال الحقيقي يحمل عليه .
ولا إشكال في جريان الأصل العقلائي في القيود الزائدة في الكلام ، فإذا شكّ في قيد أنّه اتي به لغواً أو لغرض يحمل على الثاني ، وإذا شكّ أنّه للتفهيم أو غيره
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 154 .