تشريعية بشيء ، فمع الالتفات إلى تركه تتعلّق إرادة تشريعية بتركه ، فهو وإن كان أسلم من غيره ، لكنّه أيضاً غير تامّ ؛ لأنّه بعد تعلّق الإرادة التشريعية الإلزامية بشيء ، لا معنى لتعلّق إرادة أخرى بترك تركه ؛ لعدم تحقّق مبادئ الإرادة وغايتها ؛ فإنّ غايتها التوصّل إلى المبعوث إليه ، ومع إرادة الفعل والبعث إليه لأجله لا معنى لبعث إلزامي آخر لأجله ، فلا غاية للإرادة التشريعية .
نعم ، بناءً على ما ذكروا في المقدّمة - إنّ تعلّقها بها قهري « 1 » - فله وجه ، لكنّ المبنى فاسد ، كما مرّ « 2 » .
فتحصّل ممّا ذكرنا : بطلان اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه الخاصّ من ناحية المقدّمية ، واتّضح ضمناً عدم اقتضائه للنهي عن ضدّه العامّ أيضاً .
الوجه الثاني : من جهة الاستلزام
وهو أيضاً يبتني على ثلاث مقدّمات :
إحداها : أنّ وجود كلّ من العينين مع عدم ضدّه متلازمان .
ثانيتها : أنّ المتلازمين محكومان بحكم واحد لا محالة .
ثالثتها : أنّ الأمر بالشيء مقتضٍ للنهي عن ضدّه العامّ .
والدليل على الأولى : أنّ الضدّ لا يصدق مع ضدّه ؛ لبطلان اجتماعهما ، فإذا لم يصدق هو ، لا بدّ من صدق نقيضه ؛ لبطلان ارتفاع النقيضين ، ولمّا لم يمكن
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 262 ؛ بدائع الأفكار ( تقريراتالمحقّق العراقي ) الآملي 1 : 399 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 342 - 344 .