عليها الأثر المتوقّع ؛ أيسقوط القضاء والإعادة وسقوط الأمر لأجل الأمن من العقاب .
وكذا الحال لو تعلّق بصنف خاصّ كصلاة الأعرابي ، أو في حال خاصّ كالصلاة أيّام الأقراء ، أو مكان خاصّ كالحمّام ، فمع عدم الدليل تحمل تلك النواهي على الإرشاد ، كالأوامر الواردة في الأجزاء والشرائط ، وهذه الدعوى قريبة .
في اقتضاء النهي الفساد عقلًا مع إحراز حال النهي
وأمّا المقام الثاني ؛ أيإذا أحرزنا حال النهي :
فتارةً يكون تحريمياً نفسياً متعلّقاً بعبادة : فلا شبهة في اقتضائه الفساد عقلًا ؛ فإنّه كاشف عن المبغوضية والمفسدة ، ومعهما كيف يمكن صلاحيته للتقرّب والتعبّد ؟ !
وأمّا إتعاب شيخنا العلّامة - طاب ثراه - نفسه الشريفة في تصوير تعلّق النهي بأمر خارج ، وإدراج المسألة تحت اجتماع الأمر والنهي « 1 » ، فلا يخلو من غرابة ؛ لأنّ الكلام هاهنا بعد الفراغ عن تعلّقه بنفس العبادة .
وأمّا النهي التنزيهي : فمع بقائه على تنزيهيته ودلالته على مرجوحية متعلّقه ، فلا يجتمع مع الصحّة ، لكن يقع البحث حينئذٍ في أنّ النهي التنزيهي ملازم للترخيص ، وكيف يمكن الترخيص في التعبّد بأمر مرجوح ؟ ! وهل هذا إلّا الترخيص بالتشريع ؟ !
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 187 - 188 .