الأمر الخامس : في عدم ابتناء النزاع على تعلّق الأحكام بالطبائع
الظاهر أنّ النزاع لا يبتني على تعلّق الأمر والنهي بالطبائع ، بل يجري في بعض فروض تعلّقهما بالأفراد .
كأن يراد بتعلّقهما بها تعلّقهما بالعنوان الإجمالي منها ؛ بأن يقال : معنى « صلّ » أوجد فرد الصلاة ، فيكون عنوان فرد الصلاة غير عنوان فرد الغصب ، فيجري النزاع فيهما .
أو يراد به تعلّقهما بالطبيعة الملازمة للعناوين المشخّصة ، أو أمارات التشخّص ، كطبيعي الأين ، والمتى ، والوضع ، وهكذا ، فيجري النزاع لاختلاف العنوانين .
أو يراد به تعلّقهما بعنوان وجودات الصلاة والغصب في مقابل الوجود السعي ؛ فإنّه لا يخرج به عن العنوانين المختلفين .
نعم ، لو أريد من الفرد هو الخارجي منه فلا إشكال في عدم جريانه فيه ، لكنّه بديهي البطلان ، وإن يظهر من بعضهم أنّه مراد القائل به « 1 » .
وكذا لو أريد به الطبيعة مع كلّ ما يلازمها ويقارنها حتّى الاتّفاقيات منها ، كما قيل : إنّ الأمر متعلّق بالصلاة المقارنة لكلّ ما يشخّصها ويقارنها حتّى وقوعها في محلّ مغصوب ، واخذت هذه العناوين في الموضوع ، فلا يجري النزاع فيه أيضاً ، لكنّه بمكان من الفساد .
هامش
( 1 ) - لمحات الأصول : 177 .