ولا خارجاً ، والعنوان الاسمي الحاكي عنها بنحو من الحكاية متصوّر لكن لا يمكن أن يعمل عمل الحروف في الحكاية عن الروابط والإضافات والإيجادات ، فالحروف كالهيئات في القضايا مطلقاً لا يعقل فيها عموم الموضوع له ، فيتطابق فيها البرهان والوجدان .
وكذا الحال في الإشارات وضمائر الغيبة والموصولات ، سواء قلنا في الأخيرة بتضمّنها معنى الحرف أو بكونها كأسماء الإشارة .
وأمّا ضمير المتكلّم والمخاطب ممّا لم تكن معانيها حرفية ، [ فهما ] وإن يمكن فيهما عمومه ، لكن التبادر على خلافه ؛ ضرورة فهم نفس المخاطب والمتكلّم بهويتهما الشخصية من حاقّ اللفظ ، ولا يكون « أنت » مرادفاً لمفهوم المخاطب المذكّر ، ولا « أنا » لمفهوم المتكلّم . . . وهكذا ، وهو واضح لمن راجع وجدانه .
تنبيه في أنّ معاني الحروف ليست مغفولًا عنها
بقي شيء : وهو أنّ ما اشتهر بينهم من أنّ الحروف آلات لملاحظة حال الغير ، وأنّ معانيها مغفول عنها ؛ ولذا لا يخبر عنها وبها « 1 » ، ليس على ما ينبغي .
أمّا دعوى كونها آلة ومغفولًا عنها فواضحة الفساد بعد أدنى تأمّل في التراكيب الكلامية ؛ ضرورة أنّ عمدة مقاصد المتخاطبين تفهيم المعاني الحرفية
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 10 / السطر 3 ؛ هداية المسترشدين 1 : 189 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 45 .