والموضوع في هذا الحكم ليس الماهية الكلّية القابلة للانطباق على الكثيرين ، ولا الشخص الموجود بما هو كذلك ، بل الماهية التي لا تنطبق إلّا على الفرد الخارجي ، وهي متصوّرة ارتكازاً ، والأعلام الشخصية موضوعة لها .
وهذا أهون من الالتزام بمجازية كثير من الاستعمالات الرائجة بلا عناية وجداناً ، تأمّل .
وأمّا الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ فقد ذهب جمع بأنّ وضع الحروف كذلك « 1 » ، فلا بدّ من تحقيق معانيها أوّلًا حتّى يتّضح ما هو الحقّ ، فنقول :
القول في معاني الحروف
لا إشكال في أنّه مع قطع النظر عن الوضع تكون الموجودات مختلفة في أنحاء الوجود :
فمنها : ما تكون موجودة ومعقولة في نفسها كالجواهر .
ومنها : ما تكون موجودة في غيرها ومعقولة في نفسها كالأعراض .
ومنها : ما لا تكون في نفسها موجودة ولا معقولة كالنسب والإضافات .
ففي « الجسم الأبيض » يكون الجسم موجوداً بوجود مستقلّ ، ويكون له ماهية معقولة بذاتها ، وللبياض وجود خارجي غير مستقلّ ؛ أييكون وجوده
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 10 / السطر 3 ؛ الفصول الغروية : 16 / السطر 6 ؛ نهاية الدراية 1 : 51 .