وقولنا : « يمكن أن تقع . . . » إلى آخره لأجل أنّ الأصولية لا تتقوّم بالوقوع الفعلي ، فالبحث عن القياس وحجّية الشهرة والإجماع المنقول أصولي .
وبقولنا : « تقع كبرى . . . » خرجت مباحث العلوم الاخر .
ولم نقل : الأحكام العملية ؛ لعدم عملية جميع الأحكام ، كمطهّرية الماء والشمس ، ونجاسة الأعيان النجسة . وإضافة « الوظيفة » لإدخال مثل أصل البراءة .
وأمّا الظنّ على الحكومة ففيه كلام آخر ، حاصله : أنّه إن كان العقل حكم بحجّيته يدخل بالقيد ، وإن كان إيجاب العمل على طبقه عقلًا لأجل كونه أحد أطراف العلم فيكون أمارة على الواقع ، وليس للظنّ من هذه الحيثية دخالة ، وإن لا يجوز رفع اليد عنه .
ولم نكتف بأ نّه ما يمكن أن تقع كبرى استنتاج الوظيفة ؛ لعدم كون ما يستنتج منها وظيفة دائماً كالأمثلة المتقدّمة ، وإن تنتهي إلى الوظيفة . ولعلّ ذلك أسلم من سائر التعاريف ، والأمر سهل .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 15
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥