العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية « 1 » .
فاستشكل عليه بلزوم استطراد الظنّ على الحكومة ، ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية « 2 » .
ويظهر من الشيخ الأعظم ما يوجب انسلاك كثير من القواعد الفقهية فيه « 3 » .
وقد عدل المحقّق الخراساني رحمه الله عنه إلى تعريفه : « بأ نّه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل » « 4 » لإدخال الظنّ على الحكومة والأصول العملية ، ولعلّ التعبير بالصناعة للإشارة إلى أنّ الأصول علم آلي بالنسبة إلى الفقه ، كالمنطق بالنسبة إلى العلوم العقلية .
وكأنّ هذا التعريف أسوأ التعاريف المتداولة بينهم ؛ لأنّ كلّ علم إمّا نفس المسائل ، فتكون البراهين على إثباتها من المبادئ التصديقية ، أو مجموع المسائل والمبادئ ، كما قيل : « إنّ أجزاء العلوم ثلاثة » « 5 » وأريد به أجزاء العلوم المدوّنة ، وأمّا كون العلم هو المبادئ فقط فلم يذهب إليه أحد ، ولا يمكن التزامه ، وقد سبق منه رحمه الله أنّ مسائل العلم هي قضايا متشتّتة
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 5 / السطر 4 ؛ الفصول الغروية : 9 / السطر 39 - 40 ؛ هداية المسترشدين 1 : 97 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 23 - 24 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 18 - 19 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 23 .
( 5 ) - شرح الشمسية : 185 / السطر 7 ؛ الحاشية على تهذيب المنطق : 114 ؛ البصائرالنصيرية : 148 / السطر 25 .