تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
حكم مولوي يكشف [ عن كون ] الحكم متعلّقاً بتلك الحيثية من غير دخالة شيءٍ آخر جزءاً للموضوع أو تمامه . فحينئذٍ نقول : إنّ وجوب المقدّمة إذا كان لأجل التوصّل إلى ذي المقدّمة ، تكون تلك الحيثية - أيالتوصّل إلى ذي المقدّمة - تمام الموضوع لمناط حكم العقل ، فيكشف [ عن ثبوت ] الحكم على المقدّمة بهذه الحيثية لا غيرها ، فاللازم هو وجوب المقدّمة المتحيّثة بها من حيث هي كذلك ، ولا يمكن أن تصير تلك الحيثية علّة لسراية الحكم إلى غيرها . نعم ، يمكن تعلّق بعث مولوي بشيء لأجل غاية ؛ بحيث يكون البعث متوجّهاً إلى عنوان تترتّب عليه الغاية ، لكن الكلام في الوجوب المنكشف بحكم العقل ، ولا يمكن كشف العقل [ عن ثبوت ] حكم على غير ما هو المناط ذاتاً ، فكون الأحكام الشرعية متعلّقة بالعناوين لأجل المصالح والمفاسد ، لا يكون نقضاً على ما ذكرنا لو أعطي التدبّر حقّه . وممّا ذكرنا يظهر النظر في كلام بعض أهل التدقيق في تعليقته على « الكفاية » ، فإنّه لأجل الفرار عن الإشكالات المتقدّمة على المقدّمة الموصلة وجّه كلام القائل بها : تارةً : بأنّ الغرض الأصيل حيث يترتّب على وجود المعلول ، فالغرض التبعي من أجزاء علّته هو ترتّب وجوده على وجودها إذا وقعت على ما هي عليه من اتّصاف السبب بالسببية والشرط بالشرطية ، فوقوع كلّ مقدّمة على صفة المقدّمية الفعلية ملازم لوقوع الأخرى على تلك الصفة ووقوع ذيها في الخارج ، فالواجب هو المقدّمة الفعلية التي لا تنفكّ عن ذيها .