« آدمُ ومَن دونَه تَحتَ لوائي » « 1 » ، وأحد معاني عرض الولاية على جميع الموجودات .
وأمّا عدم قبول بعضها - كما في الخبر « 2 » - فمبنيّ على نقصان القابلية والاستعداد من قبول الكمال ؛ لا عدم القبول مطلقاً ، حتّى في مقام الوجود ، بل في مقام كماله ، وبعبارة أخرى : قبول مقام « الرحمانيّة » ، وعدم قبول مقام « الرحيميّة » ؛ وإلّا فكلّ موجود على مقدار سعة وجوده وقابليته قبل الولاية والخلافة الباطنيتين ؛ وهما نافذتان في أقطار السماوات والأرضين ؛ كما نطق به الأحاديث الشريفة « 3 » .
نور [ 18 ] : [ في وجه حمل الإنسان للأمانة الإلهية ]
لعلّ الأمانة المعروضة على السماوات والأرض والجبال التي أبين أن يحملنها ، وحملها الإنسان الظلوم الجهول « 4 » ، هي هذا المقام الإطلاقي ؛ فإنّ السماوات والأرضين وما فيهنّ محدودات مقيّدات ، حتّى الأرواح الكلّية ؛ ومن شأن المقيّد أن يأبى عن الحقيقة الإطلاقيّة ؛ والأمانة هي ظلّ اللَّه المطلق ، وظلّ المطلق مطلق ، يأبى كلّ متعيّن عن حملها ؛ وأمّا الإنسان بمقام الظلوميّة التي هي التجاوز عن قاطبة الحدودات والتخطّي عن كافّة التعيّنات واللامقامي المشار إليه
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 121 / 198 ؛ علم اليقين 1 : 457 ؛ كنز العمّال 11 : 404 / 31882 .
( 2 ) - الاختصاص : 249 ؛ مناقب آل أبي طالب 2 : 350 ؛ بحار الأنوار 27 : 283 / 6 .
( 3 ) - السرائر 3 : 575 - 576 ؛ مناقب آل أبي طالب 2 : 350 ؛ بحار الأنوار 27 : 46 / 7 .
( 4 ) - إشارة إلى الآية الشريفة :( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ). ( الأحزاب ( 33 ) : 72 )